كي لسترنج
218
بلدان الخلافة الشرقية
من هذا السمك المملح . وماء البحيرة ملح مر . وكانت أخلاط أو خلاط وهي في طرف البحيرة الغربى من اجل مدن أرمينية ، وصفها المستوفى « 22 » بأنها مدينة في سهلة تحف بها البساتين وعليها حصن ، والجامع في الأسواق ، والبرد فيها قارس في الشتاء ، وهي آهلة جدا . والنهر يخرقها ويصل جانبيها جسر . ونوه المستوفى بالبساتين المجاورة لها . ويطل على أخلاط الجبل العظيم المسمى كوه سيپان وكان على ما في المستوفى يرى من بعد خمسين فرسخا ولا تفارق الثلوج قمته . وارجيش ، وهي على الساحل الشمالي للبحيرة ، وكثيرا ما عرفت البحيرة باسمها ، كانت على ما ذكر المستوفى قد احكم تحصينها الوزير علي شاه بأمر غازان خان في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) . ويكثر القمح في نواحيها ، وتبعد عنها من شرقيها مدينة بارگيري أو بهر گري قرب بندماهى ( سد السمك ) وهي على الطريق من ارجيش إلى خوي في آذربيجان . ذكر المستوفى ان فيها قلعة حصينة في رأس الجبل . وكان نهرها ينحدر من مروج ألاطاق حيث ابتنى ارغون الايلخانى قصرا عظيما يصطاف فيه في وسط حير للصيد عليه سور . ومدينة وان وقد عرفت البحيرة بها اليوم ، قرب شاطئها الشرقي ، ولم ينته الينا وصف لها . وكانت قلعة وسطام أو وسطان في ساحل البحيرة الجنوبي وقد تكلم عليها المستوفى في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) وقال إن بالقرب منها مدينة كبيرة . وأخيرا كان في جنوب غربى بحيرة وان مدينة بدليس ( بتلس ) . وصفها المقدسي بأنها « في واد عميق يجرى فيه نهران في المدينة يجتمعان وهي جانبان فيها قلعة من حجارة » . وعلى ما جاء في ياقوت ان « تفاحها يضرب به المثل في الجودة والكثرة والرخص ويحمل إلى بلدان كثيرة » « 23 » . وكانت حاصلات وتجارات هذه الأقاليم الشمالية قليلة . فكان يصنع فيها أصناف من الثياب المصبوغة بالقرمز وأصله من دود يربى على شجر البلوط الذي يكثر في انحاء آذربيجان . وإلى القرمز ينسب الحرير القرمزى ( Cramoisie )
--> ( 22 ) هذا الوصف في الأصل للمقدسى ( ص 377 ) وعنه نقل المستوفى . ( م ) . ( 23 ) الاصطخري 188 و 190 ؛ ابن حوقل 245 و 248 ؛ المقدسي 377 ؛ ياقوت 1 : 526 ؛ 2 : 457 ؛ القزويني 2 : 352 ؛ المستوفى 164 و 165 و 205 و 226 ؛ جهاننما 411 و 412 ؛ على اليزدي 1 : 685 و 688 .